العاملي
40
الانتصار
على عملهما ! وأمرهما وكل من كان حاضراً أن يشربوا من ذلك الدواء ، ما عدا بني هاشم لأنه لم يكن منهم أحد ! ورووا أن الجميع غير بني هاشم شربوا من ( ذلك ) الدواء ! والله العالم . هذه الحادثة المعروفة في السيرة بحادثة ( لَدّ النبي ) صلى الله عليه وآله ، لم تعط حقها من البحث والتحقيق ، فربما كانت محاولةً لقتل النبي صلى الله عليه وآله بالسم . . أما أصحاب خطة السم فهم اليهود أو قريش ، ولا مصدر ثالثاً . . وقد كانت امرأة يهودية تسكن بيت عائشة باسم خادمة ! ! قال البخاري : 7 / 17 : ( عن ابن عباس قالت عائشة : لرددناه في مرضه فجعل يشير الينا أن لا تلدوني ، فقلنا كراهية المريض للدواء . فلما أفاق قال : ألم أنهكم أن تلدوني ؟ ! قلنا : كراهية المريض للدواء . فقال : لا يبقى في البيت أحد إلا لدّ ، وأنا أنظر إلا العباس ، فإنه لم يشهدكم ! ! ) ورواه في : 8 / 40 و 42 ، وفيه أنه أحس باللدّ فنهاهم ولكنهم لم يمتنعوا فعاقبهم ! ! ( قالت عائشة : لددنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه وجعل يشير الينا لا تلدوني ، قال : فقلنا : كراهية المريض للدواء ، فلما أفاق قال : ألم أنهكم أن تلدوني ؟ ! ) . ورواه الحاكم في المستدرك : 4 / 202 ، وفيه : والذي نفسي بيده لا يبقى في البيت أحد إلا لد ، إلا عمي . قال فرأيتهم يلدونهم رجلاً رجلاً . قالت عائشة رضي الله عنها : ومن في البيت يومئذ فيذكر فضلهم ، فلدّ الرجال أجمعون ، وبلغ اللدود أزواج النبي فلددن امرأة امرأة ! ! . . . وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الاسناد ، ولم يخرجاه ! ! قال النووي في شرح مسلم : 14 / 198 : قولها : ( لددنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه فأشار أن لا تلدوني . . . ) قال أهل اللغة : اللدود : بفتح اللام هو الدواء